التبريزي الأنصاري
248
اللمعة البيضاء
وفي خبر آخر : إن الشهود كانوا أربعين ألفا من الملائكة ( 1 ) ، وفي خبر آخر : ملائكة السماوات والأرضين ( 2 ) . وروي أن العاقد في هذه المعاقدة كان هو الله سبحانه ، والقابل جبرئيل كما أن الخاطب راحيل ( 3 ) ، وفي خبر آخر : ان جبرئيل كان هو الخاطب خطب على صفوف الملائكة في السماء الرابعة ، والعاقد والقابل هو الله سبحانه ( 4 ) . وفي رواية أخرى : إن جبرئيل وميكائيل عقدا نكاح علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ، فكان جبرئيل هو المتكلم عن علي ( عليه السلام ) ، وميكائيل عن فاطمة ( 5 ) . وفي رواية أخرى : إن الله تعالى أوحى إلى جبرئيل أن زوج النور من النور ، وكان الولي هو الله ، والخطيب جبرئيل ، والمنادي ميكائيل ، والداعي إسرافيل ، والناثر عزرائيل ، والشهود ملائكة السماوات ( 6 ) ، ويجوز اتحاد الخطيب والعاقد واتحادهما مع القابل . وبالجملة فلما تم العقد نادى المنادي تحت العرش من جانب الله سبحانه : ألا أن اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب ، واني زوجته فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمر الله سبحانه سحابة بيضاء فقطرت عليهم من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها ، فقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنة وقرنفلها ( 7 ) . وصاحب النثار هنا رضوان ، وطبق النثار شجرة طوبى ، وأوحى الله إلى سدرة المنتهى أن انثري ما عليك ، فنثرت الدر والجوهر والمرجان ، فابتدرت الحور
--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 347 ، عنه البحار 43 : 109 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب 2 : 182 ، عنه البحار 3 : 107 . ( 4 ) كشف الغمة 1 : 359 ، عنه البحار 43 : 120 ح 30 . ( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 346 ، عنه البحار 43 : 109 . ( 6 ) المصدر نفسه . ( 7 ) أمالي الصدوق : 449 ح 1 ، مجلس 83 ، عنه البحار 43 : 102 ح 12 .